ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

أسباب السماوات أي طرقها وأبوابها من سماء إلى سماء وكل ما يؤدي إلى شيء فهو سبب له كالرشاء والدلو للماء وأسباب الثاني بيان للأول وفي إيضاحها بعد إبهامها تفخيم لشأنها وتشويق للسامع إلى معرفتها فاطلع قرأ حفص بالنصب على جواب لعل بالفاء والباقون بالرفع عطفا على أبلغ إلى إله موسى الظاهر أنه أمر بالبناء كبناء نمرود وذكرناه في سورة النمل، وقال البيضاوي لعله أراد أن يبني له رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على الحوادث الأرضية فيرى هل فيها ما يدل على إرسال الله تعالى إياه، أو أن يرى الناس فساد قول موسى بأن أخباره من إله السماء توقف على إطلاعه ووصوله إليه وذلك لا يتأتى إلا بالصعود إلى السماء وهو مما لا تقوى عليه الإنسان وذلك لجهله بالله وكيفية استنبائه وإني لأظنه كاذبا في دعوى الرسالة وكذلك أي تزيينا مثل ذلك التزين يعني تزيين بناء الصرح للإطلاع على رب السماوات زين لفرعون سوء عمله أي كل عمل سيء يأباه العقل السليم يعني أفسد الله بصيرته، فكان يرى كل عمل سيء حسنا وصد عن السبيل سبيل الرشاد، قرأ الكوفيون ويعقوب بضم الصاد على البناء للمفعول والفاعل على الحقيقة هو الله سبحانه يضل من يشاء ويهدي من يشاء والباقون بفتح الصاد يعني صد فرعون الناس عن الهدى بأمثال هذه الشبهات والتمويهات، ويؤيده قوله تعالى وما كيد فرعون في إبطال أمر موسى إلا في تباب أي في خسار وضياع.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير