ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وقولهُ تعالى : قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ ؛ أي إنا نحنُ وأنتم قد استَوَينا في العذاب، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ؛ أي قضَى بهذا علينا وعليكم وحَكَمَ أنْ لا يتحملَ أحدٌ عذابَ أحدٍ.
فلما رأوا شدَّة العذاب، وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار ، قالوا، لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَاب ؛ أي يُهَوِّنْ عنَّا العذابَ قدر يومٍ من أيَّام الدُّنيا، قَالُواْ ، فيقول الزبانية : أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ؛ أي بالدَّلالاتِ الظاهرةِ على وحدانيَّة اللهِ، قَالُواْ بَلَى ، فيقولون : بلَى قد أتَتْنا الرسُل، قَالُوا ، فتقولُ لَهم الزبانيةُ : فَادْعُواْ ، أنتم فإنَّ اللهَ تعالى لم يأْذنْ لنا في الدُّنيا، وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ؛ أي في ضياعٍ لا ينفعُهم.

صفحة رقم 220

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية