وقال الذين في النار أي : جميعاً الأتباع والمتبوعون لخزنة جهنم أي : لخزنتها فوضع جهنم موضع المضمر للتهويل أو لبيان محلهم فيها، قال البيضاوي : ويحتمل أن تكون جهنم أبعد دركاتها من قولهم بئر جهنام أي : بكسر الجيم والهاء وتشديد النون بعيد القعر، وقال بعض أهل اللغة : هي مشتقة من الجهومة وهي الغلظ سميت بذلك : لغلظ عذابها وهي عجمية منعت من الصرف للتعريف والعجمة، وقيل : عربية ومنعت من الصرف للتعريف والتأنيث ادعوا ربكم أي : المحسن إليكم بأنكم لا تجدون ألماً من النار يخفف عنا يوماً أي : قدر يوم من العذاب أي : شيئاً، فيوماً ظرف ليخفف ومفعول يخفف محذوف أي : يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم ويجوز أن يكون من العذاب هو المفعول ليخفف ومن تبعيضية ويوماً ظرفاً، سألوا أن يخفف عنهم بعض العذاب لا كله في يوم ما لا في كل يوم ولا في يوم معين.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني