قوله: يَوْماً مِّنَ العذاب : في «يوماً» وجهان، أحدهما: أنه ظرفٌ ل «يُخَفِّفْ». ومفعولُ «يُخَفِّفْ» محذوفٌ أي: يُخَفِّف عنا شيئاً من العذاب في يوم. ويجوز على رأي الأخفش أن تكون «مِنْ» مزيدةً، فيكون «العذاب» هو المفعولَ، أي: يُخَفف عنا في يوم العذاب. الثاني: أَنْ يكونَ مفعولاً به، واليوم لا يُخَفَّف، وإنما يُخَفَّفُ مظروفُه فالتقديرُ: يُخَفِّف عذابَ يومٍ. وهو قَلِقٌ لقولِه «من العذاب»، والقولُ بأنَّه صفةٌ مؤكِّدةٌ كالحالِ أقلقُ منه. والظاهرُ أنَّ «مِن العذاب» هو المفعولُ ل «يُخَفِّف»، و «مِنْ» تبعيضيَّةٌ، و «يوماً» ظرفٌ. سألوا أَنْ يخففَ عنهم بعضَ العذابِ لا كلَّه في يومٍ ما، لا في كلِّ يومٍ ولا في يومٍ معين.
صفحة رقم 491الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط