قالوا أي : الخزنة لهم أولم تك تأتيكم على سبيل التجدد شيئاً في أثر شيء رسلكم أي : الذين هم منكم وأنتم جديرون بالإصغاء إليهم والإقبال عليهم لأن الجنس إلى الجنس أميل والإنسان من مثله أقبل بالبينات أي : التي لا شيء أوضح منها أرادوا بذلك إلزامهم الحجة وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة، وقرأ أبو عمرو بسكون السين والباقون بضمها وكذلك رسلنا ورسلهم قالوا أي : الكفار بلى أي : أتونا كذلك قالوا أي : الخزنة لهم فادعوا أي : أنتم فإنا لا نشفع لكافر وما دعاء الكافرين أي : الذين ستروا مرأى عقولهم عن أنوار الحق إلا في ضلال أي : ذهاب في غير طريق موصل كما كانوا هم في الدنيا كذلك فإن الدنيا مزرعة الآخرة، من زرع شيئاً في الدنيا حصده في الآخرة والآخرة ثمرة الدنيا لا تثمر إلا من جنس ما غرس في الدنيا وفي هذا إقناطهم عن الإجابة.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني