قَوْله تَعَالَى: لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس أَي: رفع السَّمَوَات بِغَيْر عمد، وإجراء الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر فِي مجاريها، وَبسط الأَرْض، وَنصب الْجبَال أهول فِي قُلُوب النَّاس من خلق الْآدَمِيّين. وَيُقَال: لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من قتل الدَّجَّال وَاحِدًا وإحيائه، فَالنَّاس هَاهُنَا: هُوَ الدَّجَّال على هَذَا القَوْل.
وَقَوله: وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ أَي: لَا يعلمُونَ حَقِيقَة الْأُمُور.
لَا يعلمُونَ (٥٧) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَلَا الْمُسِيء قَلِيلا مَا تتذكرون (٥٨) إِن السَّاعَة لآتية لَا ريب فِيهَا وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يُؤمنُونَ (٥٩) وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي
صفحة رقم 28تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم