لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧).
[٥٧] لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ابتداءً.
أَكْبَرُ أعظمُ في الصدور.
مِنْ خَلْقِ النَّاسِ مرة ثانية، وهي الإعادة.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ الكفار.
لَا يَعْلَمُونَ ذلك، ولا توحيده تعالى، وهو توبيخ للكفار.
وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (٥٨).
[٥٨] وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى هو الجاهل وَالْبَصِيرُ هو العالم وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وهم المحسنون وَلَا الْمُسِيءُ اسم جنس يعم المسيئين، و (لا) زائدة؛ لأنه في مقابلة المؤمنين.
قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ أي: تذكرًا (ما) قليلًا يتذكرون، والضمير للناس أو للكفار. قرأ الكوفيون: (تَتَذَكَّرُونَ) بتاءين على الخطاب، وقرأ الباقون: بالغيب (١)؛ لأن أول الآيات وآخرها خبر عن قوم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب