( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٥٧ وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون ٥٨ إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون( ( غافر : ٥٧-٥٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنهم يجادلون في آيات الله بغير سلطان، وكان من جدلهم أنهم ينكرون البعث، ويعتقدون استحالته، ويعملون أقيسة وهمية، وقضايا جدلية، كقولهم :( من يحي العظام وهي رميم( ( يس : ٧٨ ) وقولهم :( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ٤٧ أو آباؤنا الأولون( ( الواقعة ٤٧-٤٨ ) ذكر هنا برهانا يؤيد إمكان حدوثه ويبعد عن أذهانهم استحالته، وهو خلقه للسماوات والأرض ابتداء على عظم أجرامهما، ومن قدر على ذلك فهو قادر على إعادتكم كما جاء في الآية الأخرى :( أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على ان يخلق مثلهم( ( يس : ٨١ ).
الإيضاح :
( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس( أي لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير سبق مادة-أعظم في النفوس وأجل في الصدور، من خلق الناس لكبر أجرامهما، واستقرارهما من غير عمد، وجريان الأفلاك بالكواكب بلا سبب، وقد جرت العادة في مزاولة الفعال أن علاج الشيء الكبير أشق من علاج الشيء الصغير، فمن قدر على ذلك قدر على ما دونه كما قال :( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير( ( الأحقاف : ٣٣ ).
( ولكن أكثر الناس لا يعلمون( أي ولكن المشركين لا يتدبرون هذه الحجة ولا يتأملونها ولا يعلمون أن الله لا يعجزه شيء.
( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٥٧ وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون ٥٨ إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون( ( غافر : ٥٧-٥٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنهم يجادلون في آيات الله بغير سلطان، وكان من جدلهم أنهم ينكرون البعث، ويعتقدون استحالته، ويعملون أقيسة وهمية، وقضايا جدلية، كقولهم :( من يحي العظام وهي رميم( ( يس : ٧٨ ) وقولهم :( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ٤٧ أو آباؤنا الأولون( ( الواقعة ٤٧-٤٨ ) ذكر هنا برهانا يؤيد إمكان حدوثه ويبعد عن أذهانهم استحالته، وهو خلقه للسماوات والأرض ابتداء على عظم أجرامهما، ومن قدر على ذلك فهو قادر على إعادتكم كما جاء في الآية الأخرى :( أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على ان يخلق مثلهم( ( يس : ٨١ ).
تفسير المراغي
المراغي