قَوْله تَعَالَى: الله الَّذِي جعل لكم الأَرْض قرارا أَي: تستقرون فِيهَا، وَالسَّمَاء بِنَاء أَي: بناءة فَوْقكُم.
وَقَوله: وصوركم فَأحْسن صوركُمْ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا يَأْكُل بِيَدِهِ [شَيْء] سوى الْآدَمِيّين، وَلَا صُورَة على هَذِه الصُّورَة أحسن من الْآدَمِيّين.
وَقَوله: ورزقكم من الطَّيِّبَات أَي: مِمَّا تستلذوها مِمَّا هُوَ حَلَال لكم.
وَقَوله: ذَلِكُم الله ربكُم فَتَبَارَكَ الله رب الْعَالمين وَمَعْنَاهُ: تَعَالَى وتعظم رب الْعَالمين عَمَّا يَقُول الْكفَّار.
لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَادعوهُ مُخلصين لَهُ الدّين الْحَمد لله رب الْعَالمين (٦٥) قل إِنِّي نهيت أَن أعبد الَّذين تدعون من دون الله لما جَاءَنِي الْبَينَات من رَبِّي وَأمرت أَن أسلم لرب الْعَالمين (٦٦) هُوَ الَّذِي خَلقكُم من تُرَاب ثمَّ من نُطْفَة ثمَّ من علقَة ثمَّ يخرجكم طفْلا ثمَّ لتبلغوا أَشدّكُم ثمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أَََجَلًا مُسَمّى ولعلكم تعقلون (٦٧) هُوَ الَّذِي يحيي وَيُمِيت فَإِذا قضى أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون
صفحة رقم 30تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم