قوله : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا يعني من فضل الله عليكم أن جعل لكم الأرض مستقرّا ممهدا تعيشون على ظهرها وتسعون في مناكبها لتجدوا فيها معايشكم وأرزاقكم وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أي رفع السماء فوقكم وزيَّنها بالكواكب ومختلف الأجرام وجعلها في تماسكها العجيب، ومتانتها المكينة، واتساقها المنتظم أية عظيمة تستدلون بها على عظمة الصانع القدير وعلى أنه موجِدُ الوجود.
قوله : وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أي خلقكم في أحسن خلقة وجعلكم في أحسن هيئة من جمال الشكل والمنظر، وبديع السمت والتناسق في الأجزاء والأعضاء والقسمات والمركبات وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ رزقكم من مختلف المطاعم والمشارب ما تتنعمون وتتلذذون.
قوله : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ الذي لا تنبغي الإلهية والعبادة والإذعان إلا لجلاله ؛ فهو الخالق المالك المقتدر المنّان.
قوله : فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ تعظم الله وتقدس في عليائه فهو خالق كل شيء وهو مالك ما في العالمين من إنس وجن وغيرهم من أجناس الخَلْق.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز