الآية ٦٤ وقوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً يذكّرهم عظم نعمه عليهم حين١ جعل لهم الأرض بحيث يقرّون عليهم، ويتعيّشون، والسماء بناء عليهم بحيث٢ لا تسقط عليهم، وجعل منافع بعضها متصلة بمنافع البعض على [ بعد ]٣ ما بينهما ليُعلم أن ذلك كله صنع واحد.
وقوله تعالى : وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ يحتمل وجهين :
أحدهما : قوله : فأحسن أي أحكم، وأتقن في الدلالة على معرفة وحدانية الله تعالى وربوبيته على ما أظهر في كل شيء من الدلالة على وحدانيته وربوبيته.
والثاني : قوله : فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أي أحسن تركيبها منتصبا ؛ أقامها٤ غير مُنكبّة كسائر الصور التي خلقها منكبّة على وجهها.
وقوله تعالى :/٤٨٠– ب/ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ قال بعض أهل التأويل : أي رزقكم من الحلال. لكن الأشبه أي رزقكم من أطيب ما أخرج من الأرض، لأن الله تعالى أخرج من الأرض نباتا مختلفا، جعل أطيبه وألينه رزقا للبشر، وسائره رزقا للدواب.
[ وقوله تعالى ]٥ : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ذلك الذي صنع لكم هذا، هو ربكم لا الأصنام التي تعبدونها فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: قامتها..
٥ ساقطة من الأصل وم:.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم