في الحميم والعائد محذوف أي يسحبون بها وهو على الأول حال، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قرأ والسلاسل بالنصب على المفعولية ويسحبون بفتح الياء على البناء للفاعل قال وذلك أشد عليهم وهم يسحبون السلاسل ثم في النار يسجرون أي يحرقون من شجر التنور إذا ملأه بالوقود، وقال مقاتل وقد بهم النار، وقال مجاهد يصيرون وقود النار والمراد تعذيبهم بأنواع العذاب ينقلون من بعضها إلى بعض تارة بالحميم وأخرى بالنار، أخرج الترمذي وصححه النسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية إلى قوله يسجرون فقال :" لو أن رضافة مثل هذه وأشار على جمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمس مائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن يبلغ أصلها أو قعرها " ١.
التفسير المظهري
المظهري