ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

آنچهـ در فرعون بود اندر تو هست ليك اژدرهات محبوس چهست «١»
نفس اژدرهاست او كى مرده است از غم بى آلتى افسرده است
كر بيابد آلت فرعون او كه بامر او همى رفت آب جو
آنكه او بنياد فرعونى كند راه صد موسى وصد هارون زند
كرمكست آن اژدها از دست فقر پشه كردد ز جاه ومال صقر
هر خسى را اين تمنا كى رسد موسىء بايد كه اژدرها كشد
صد هزاران خلق ز اژدرهاى او در هزيمت كشته شد از راى او
يعنى ان النفس كثعبان عظيم وقتلها عن أوصافها ليس بسهل بل يحتاج الى همة عالية والى جهاد كثير بلا فتور فَاصْبِرْ يا محمد على اذية قومك لك بسبب تلك المجادلات وغيرها الى ان يلاقوا ما أعد لهم من العذاب إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ اى وعده بتعذيبهم حق كائن لا محالة فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ اى فان نرك: وبالفارسية [پس اگر بنماييم بتو] وما مزيدة لتأكيد الشرطية ولذا لحقت النون الفعل ولا تلحقه مع ان وحدها فلا تقول ان تكرمنى أكرمك بنون التأكيد بل اما تكرمنى أكرمك بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ وهو القتل والاسر وجوابه محذوف اى فذاك أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ان تراه: وبالفارسية [اگر بميرانيم ترا پيش از ظهور آن عذاب] فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ وهو جواب نتوفينك اى يردون إلينا يوم القيامة لا الى غيرنا فنجازيهم بأعمالهم [پس هيچ وجه ايشانرا فرو نخواهيم كذاشت وحق سبحانه وتعالى درين دنيا بعضى از عذاب كفار بسيد ابرار عليه السلام نمود از قتل واسر وقحط وجز آن وباقى عقوبات ايشان در عقبى خواهد بود]
دوستان هر دو عالم شاد وخرم مى زيند دشمنان در محنت وغم اين سرا وآن سرا
اما سرور الأولياء فى الآخرة فظاهر واما سرورهم فى الدنيا فان الحق بايديهم وهم راضون عن الله على كل حال فى الفقر والغنى والصحة والمرض فلا يكدّرهم شىء من الاكدار لشهودهم المبلى فى البلاء وتهيئهم لنعيم الآخرة واما غم الأعداء فى الدنيا فمما لا حاجة الى بيانه إذ من كان مع النفس فى الدنيا كيف يستريح ومن كان مع سخط الله فى الآخرة كيف يضحك وفى الآية اشارة الى كيفية القدوم على الله فان كان العبد عاصيا فيقدم على مولاه وهو عليه غضبان وان كان مطيعا فيقدم عليه قدوم الحبيب المشتاق على الحبيب بهار عمر ملاقات دوستان باشد وَلَقَدْ أَرْسَلْنا- روى- ان الذين كانوا يجادلون فى آيات الله اقترحوا معجزات زائدة على ما أظهره الله على يده عليه السلام من تفجير العيون واظهار البساتين وصعود السماوات ونحوها مع كون ما أظهره من المعجزات كافية فى الدلالة على صدقه فانزل الله تعالى قوله (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا) رُسُلًا ذوى عدد كثير الى قومهم مِنْ قَبْلِكَ اى من قبل بعثتك يا محمد او من قبل زمانك مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ قوله منهم خبر مقدم لقوله من قصصنا عليك والجملة صفة لرسلا وقص عليه بين اى بيناهم وسميناهم لك فى القرآن فانت تعرفهم وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
(١) در أوائل دفتر سوم در بيان حكايت ماركيرى كه اژدهاى افسرده را مرده إلخ

صفحة رقم 214

لم نسمهم لك ولم نخبرك بهم قال الكاشفى [بعضى از ايشان آنهااند كه خوانده ايم قصهاى ايشان بر تو كه آن بيست ونه پيغمبراند] وفى عين المعاني هم ثمانية عشر [وبعضى آنانند كه قصه ايشان نخوانده ايم بر تو اما نام ايشان دانسته اليسع وغير او وبعضى آنست كه نه نام ايشان دانسته ونه قصه ايشان شنيده ودر ايمان بديشان تعيين عدد ومعرفت ايشان بانساب وأسامي شرط نيست] وعن على رضى الله عنه ان الله بعث نبيا اسود وفى التكملة عبدا حبشيا وهو ممن لم يقصص الله عليه يقول الفقير لعل معناه ان الله بعث نبيا اسود الى السودان فلا يخالف ما ورد من ان الله تعالى ما بعث نبيا الا حسن الاسم حسن الصورة حسن الصوت وذلك لان فى كل جنس حسنا بالنسبة الى جنسه. والحاصل ان المذكور قصصهم من الأنبياء افراد معدودة وقد قيل عدد الأنبياء مائة واربعة وعشرون الفا قال فى شرح المقاصد روى عن ابى ذر الغفاري رضى الله عنه انه قال قلت لرسول الله عليه السلام كم عدد الأنبياء فقال (مائة الف واربعة وعشرون الفا) فقلت فكم الرسل فقال (ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا) لكن ذكر بعض العلماء ان الاولى ان لا يقتصر على عددهم لان خبر الواحد على تقدير اشتماله على جميع الشرائط لا يفيد الا الظن ولا يعتبر الا فى العمليات دون الاعتقاديات وهاهنا حصر عددهم يخالف ظاهر قوله تعالى (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا) إلخ. ويحتمل ايضا مخالفة الواقع واثبات من ليس بنبي ان كان عددهم فى الواقع اقل مما يذكر ونفى النبوة عمن هو نبى ان كان اكثر فالاولى عدم التنصيص على عدد. وفى رواية (مائتا الف واربعة وعشرون الفا) كما فى شرح العقائد للتفتازانى قال ابن ابى شريف فى حاشيته لم ار هذه الرواية وقال المولى محمد الرومي فى المجالس ومما يجب الايمان به الرسل والمراد من الايمان بهم العلم بكونهم صادقين فيما أخبروا به عن الله فانه تعالى بعثهم الى عباده ليبلغوهم امره ونهيه ووعده ووعيده وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم أولهم آدم وآخرهم محمد عليه السلام فاذا آمن بالأنبياء السابقة فالظاهر انه يؤمن بانهم كانوا أنبياء فى الزمان الماضي لا فى الحال إذ ليست شرائعهم بباقية واما الايمان بسيدنا محمد عليه السلام فيجب بانه رسولنا فى الحال وخاتم الأنبياء والرسل فاذا آمن بانه رسول ولم يؤمن بانه خاتم الرسل لا نسخ لدينه الى يوم القيامة لا يكون مؤمنا ومن قال آمنت بجميع الأنبياء ولا اعلم آدم نبى أم لا فقد كفر ثم انه لم يبين فى القرآن عدد الأنبياء كم هم وانما المذكور فيه باسم العلم على ما ذكر بعض المفسرين ثمانية وعشرون وهم آدم ونوح وإدريس وصالح وهود وابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويوسف ولوط ويعقوب وموسى وهارون وشعيب وزكريا ويحيى وعيسى وداود وسليمان والياس واليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ومحمد وذو القرنين وعزير ولقمان على القول بنبوة هذه الثلاثة الاخيرة وفى الأمالي

وذو القرنين لم يعرف نبيا كذا لقمان فاحذر عن جدال
وذلك لان ظاهر الادلة يشير الى نفى النبوة عن الأنثى وعن ذى القرنين ولقمان ونحوهما كتبع فانه عليه السلام (قال لا أدرى أهو نبى أم ملك) وكالخضر فانه قيل نبى وقيل ولى وقيل رسول فلا ينبغى لاحد ان يقطع بنفي او اثبات فان اعتقاد نبوة من ليس بنبي كفر كاعتقاد نفى نبوة

صفحة رقم 215

نبى من الأنبياء يعنى إذا كان متفقا على نبوته او عدم نبوته واما إذا كان فيه خلاف فلا يكفر لانه كالدليل الظنى والكفر فى القطعي وفى فتح الرحمن فى سورة البقرة والمذكورون فى القرآن باسم العلم ستة وعشرون نبيا وهم محمد وآدم وإدريس ونوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وذو الكفل وشعيب وموسى وهارون وداود وسليمان وعزير ويونس وزكريا ويحيى وعيسى والياس واليسع صلوات الله عليهم أجمعين وأشير الى اشمويل بقوله تعالى (وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ) وأشير الى ارميا
بقوله (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ) وأشير الى يوشع بقوله (وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ) وأشير الى اخوة يوسف بقوله (لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ) والأسباط ذكروا اجمالا وهم من ذرية أولاد يعقوب الاثني عشر نبيا وكان فيهم أنبياء وفى لقمان وذى القرنين خلاف كالخضر انتهى قال بعض الحكماء يجب على المؤمن ان يعلم صبيانه ونساءه وخدمه اسماء الأنبياء الذين ذكرهم الله تعالى فى كتابه حتى يؤمنوا بهم ويصدقوا بجميعهم ولا يظنوا ان الواجب عليهم الايمان بمحمد عليه السلام فقط لا غير فان الايمان بجميع الأنبياء سواء ذكر اسمه فى القرآن او لم يذكر واجب على المكلف فمن ثبت تعينه باسمه يجب الايمان به تفصيلا ومن لم يعرف اسمه يجب الايمان به اجمالا- وحكى- ابن قتيبة فى المعارف ان الأنبياء مائة الف واربعة وعشرون الفا الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر منهم خمسة عبرانيون وهم آدم وشيث وإدريس ونوح وابراهيم وخمسة من العرب هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد عليهم السلام قال فى التكملة هذا الذي ذكر ابن قتيبة لا يصح لانه قد روى انه كان من العرب نبى آخر وهو خالد بن سنان بن غيث وهو من عبس بن بغيض روى عن النبي عليه السلام انه قال فيه (ذلك نبى إضاعة قومه) وردت ابنته على رسول الله عليه السلام فسمعته يقرأ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فقالت كان ابى يقول هذا قال ابن قتيبة وأول أنبياء بنى إسرائيل موسى وآخرهم عيسى قال فى التكملة صاحبها وهذا عندى غير صحيح لانه ان أراد أول الرسل فقد قال الله تعالى حكاية عن قول الرجل المؤمن من آل فرعون (وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ) فقد اخبر انه أرسل إليهم يوسف وهو اما ابن يعقوب او ابن افرائيم بن يوسف بن يعقوب على الخلاف المتقدم وان أراد النبوة خاصة فيوسف واخوته أنبياء وهم بنو إسرائيل لان يعقوب عليه السلام هو إسرائيل وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد عليهم السلام وروى ابن سلام وغيره عن عائشة رضى الله عنها انها قالت لا تقولوا لا نبى بعد محمد وقولوا خاتم النبيين لانه ينزل عيسى بن مريم حكما عدلا واماما مفسطا فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها قال فى التكملة وقول عائشة لا تقولوا لا نبى بعد محمد انما ذكر والله اعلم لئلا يتوهم المتوهم رفع ما روى من نزول عيسى بن مريم فى آخر الزمان وعلى الحقيقة فلا نبى بعد رسول الله عليه السلام لان عيسى وان نزل بعده فهو موجود قبله حى الى ان ينزل وإذا نزل فهو متبع لشريعته مقاتل عليها فلا يخلق نبى بعد محمد ولا تجدد شريعة بعد شريعته فعلى هذا يصح ولا نبى بعده. وقد روى فى اسماء النبي عليه السلام فى كتاب الشمائل وغيره والعاقب الذي ليس بعده

صفحة رقم 216

نبى فهذه زيادة وان لم يذكرها مالك فهى موجودة فى غير الموطأ ويحتمل ان تكون من قبل النبي او من قبل الراوي فان كانت من قبل النبي عليه السلام فحسبك بها حجة وان كانت من قبل الراوي فقد صح بها ان اطلاق هذا اللفظ غير ممتنع ولا معارضة بينه وبين حديث عائشة كما ذكرنا والمراد به لا تقولوا لا نبى بعده يعنى لا يوجد فى الدنيا نبى فان عيسى ينزل الى الدنيا ويقاتل على شريعة النبي عليه السلام والمراد بقوله عليه السلام فى الحديث والعاقب الذي ليس بعده نبى ولا يبعث بعده نبى ينسخ شريعته وهذا معنى قوله (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) اى الذي ختمت النبوة والرسالة به لان نبوة عيسى قبله فنبوته عليه السلام ختمت النبوات وشريعته ختمت الشرائع انتهى ما فى التكملة وفى التأويلات النجمية تشير الآية الى ان الحكمة البالغة الازلية اقتضت انا نبعث قبلك رسلا ونجزى عليهم وعلى أممهم أحوالا ثم نقص عليك من انبائهم ما نثبت به فؤادك ونؤدبك بتأدبهم لتتعظ بهم ولا نقدمك بالرسالة عليهم ليتعظوا بك فان السعيد من يتعظ بغيره هر طبيدن قاصدى باشد دل آگاه را (وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) لاستغنائك عن ذلك تخفيفا لك عما لا يعينك وهذا امارة كمال العناية فيما قص عليه وفيما لم يقصص عليه وَما كانَ لِرَسُولٍ اى
وما صح وما استقام لرسول منهم أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ تقترح عليه [يعنى بيارد معجزه كه نشانه نبوت او باشد] إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فان المعجزات تشعب فنونها عطايا من الله تعالى قسمها بينهم حسبما اقتضته مشيئته المبنية على الحكم البالغة كسائر القسم ليس لهم اختيار فى إيثار بعضها ولا استبداد بإتيان المقترح بها وفيه تسلية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كأنه قيل ما من رسول من قبلك سواء كان مذكورا او غير مذكور أعطاه الله آيات معجزات إلا جادله قومه فيها وكذبوه عنادا وعبثا فصبروا وظفروا فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا: وفى المثنوى

صد هزاران كيميا حق آفريد كيميايى همچوصبر آدم نديد «١»
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ بالعذاب فى الدنيا والآخرة قُضِيَ بِالْحَقِّ حكم بين الرسل ومكذبيهم بانجاء المحق وإهلاك المبطل وتعذيبه وَخَسِرَ هلك او تحقق وتبين انه خسر هُنالِكَ اى وقت مجىء امر الله وهو اسم مكان استعير للزمان الْمُبْطِلُونَ اى المتمسكون بالباطل على الإطلاق فيدخل فيهم المعاندون المقترحون دخولا أوليا قال فى القاموس الباطل ضد الحق وأبطل جاء بالباطل فالمبطل صاحب الباطل والمتمسك به كما ان المحق صاحب الحق والعامل به ولم يقل وخسر هنالك الكافرون لما سبق من نقيض الباطل الذي هو الحق كما فى برهان القرآن وفى الآية اشارة الى انه يجب الرجوع الى الله قبل ان يجىء امره وقضاؤه بالموت والعذاب فانه ليس بعده الا الأحزان
تو پيش از عقوبت در عفو كوب كه سودى ندارد فغان زير چوب
چهـ سود از پشيمانى آيد بكف چوسرمايه عمر كردى تلف
كسى كر چهـ بد كرد هم بد نكرد كه پيش از قيامت غم خويش خورد
(١) در أوائل دفتر سوم در بيان صبر كردن لقمان عليه السلام چون ديد كه داود عليه السلام إلخ

صفحة رقم 217

يعنى [پيش از قيامت موت زيرا كه مرد قيامت او برخاست] اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ اى خلق الإبل لاجلكم ومصلحتكم جمع نعم بفتحتين وهو فى الأصل الراعية والكثير استعماله فى الإبل لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ من لابتداء الغاية ومعناها ابتداء الركوب والاكل منها اى تعلقهما بها او للتبعيض اى لتركبوا وتأكلوا بعضها لا على ان كلا من الركوب والاكل مختص ببعض معين منها بحيث لا يجوز تعلقه بما تعلق به الآخر بل على ان كل بعض منها صالح لكل منهما وتغيير النظم فى الجملة الثانية لمراعاة الفواصل مع الاشعار باصالة الركوب لان الغرض انما يكون فى المنافع والركوب متعلق بالمنفعة لانه إتلاف المنفعة بخلاف الاكل فانه متعلق بالعين لانه إتلاف العين ولا يقدح فى ذلك كون الاكل ايضا من المنافع ولهذا جاء (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ اخر غير الركوب والاكل كالبانها واوبارها وجلودها وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ اى فى قلوبكم بحمل أثقالكم عليها من بلد الى بلد وقال الكاشفى [تا برسيد بمسافرت بر آن بحاجتي كه در سينهاى شماست از سود ومعامله] وهو عطف على قوله لتركبوا منها وحاجة مفعول لتبلغوا وَعَلَيْها اى على الإبل فى البر وَعَلَى الْفُلْكِ اى السفن فى البحر تُحْمَلُونَ نظيره (وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) قال فى الإرشاد ولعل المراد به حمل النساء والولدان عليها بالهودج وهو السر فى فصله عن الركوب والجمع بينها وبين الفلك لما بينهما من المناسبة التامة حتى تسمت سفائن البر وانما قال وعلى الفلك ولم يقل فى الملك كما قال (قُلْنَا احْمِلْ فِيها) للمزاوجة اى ليزاوج ويطابق قوله (وَعَلَيْها) فان محمولات الانعام مستعلية عليها فذكرت كلمة الاستعلاء فى الفلك ايضا للمشاكلة وفى المدارك الايعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم لان الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها فلما صح المعنيان صحت العبارتان وقال بعض المفسرين المراد بالانعام فى هذا المقام الأزواج الثمانية وهى الإبل والبقر والضأن والمعز باعتبار ذكورتها وأنوثتها فمعنى الركوب والاكل منها تعلقهما بالكل لكن لا على ان كلا منهما يجوز تعلقه بكل منها ولا على ان كلا منهما مختص ببعض معين منها بحيث لا يجوز تعلقه بما تعلق به الآخر بل على ان بعضها يتعلق به الاكل فقط كالغنم وبعضها يتعلق به كلاهما كالابل والبقر والمنافع تعم الكل وبلوغ الحاجة عليها يعم البقر وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى خلق النفس البهيمية الحيوانية لتكون مركبا لروحكم العلوي (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) من مشاهدة الحق ومقامات القرب ولكم فى صفاتها منافع وهى الشهوة الحيوانية ومنفعتها انها مركب العشق والغضب وان مركب الصلابة فى الدين والحرص مركب الهمة وبهذه المركب يصل السالك الى المراتب العلية كما قال (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ) اى صفات القلب (تُحْمَلُونَ) الى جوار الحق تعالى

چون بيخبران دامن فرصت مده از دست تا هست پر وبال ز عالم سفرى كن
يُرِيكُمْ آياتِهِ
دلائله الدالة على كمال قدرته ووفور رحمته أَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
فان كلا منها من الظهور بحيث لا يكاد يجرأ على إنكارها من له عقل فى الجملة وهو ناصب لأى واضافة الآيات الى الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل إنكارها فان قلت كان الظاهر ان

صفحة رقم 218

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية