ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله: فَأَيَّ آيَاتِ الله : منصوبٌ ب «تُنْكِرون» وقُدِّمَ وجوباً؛ لأنَّ له صَدْرَ الكلامِ. قال مكي: «ولو كان مع الفعلِ هاءٌ لكان الاختيارُ الرفعَ في» أي «بخلافِ ألفِ الاستفهامِ تَدْخُلُ على الاسمِ، وبعدها فعلٌ واقعٌ على ضميرِ الاسمِ، فالاختيارُ النصبُ نحو قولِك: أزيداً ضَرَبْتُه، هذا مذهبُ سيبويهِ فرَّقَ بين الألفِ وبين أيّ» قلت: يعني أنَّك إذا قلتَ: «أيُّهم ضربْتَه» كان الاختيارُ الرفعَ لأنه لا يُحْوِج إلى إضمارٍ، مع أنَّ الاستفهامَ موجودٌ في «أزيداً ضربْتُه» يُختار النصبُ لأجلِ الاستفهامِ فكان مُقْتضاه اختيارَ النصبِ أيضاً، فيما إذا كان الاستفهامُ بنفس الاسمِ. والفرقُ عَسِرٌ. وقال

صفحة رقم 501

الزمخشري: «فأيَّ آياتِ جاءتْ على اللغةِ المستفيضةِ. وقولك:» فأيةَ آياتِ اللَّهِ «قليلٌ؛ لأنَّ التفرقةَ بين المذكرِ والمؤنثِ في الأسماءِ غير الصفاتِ نحو: حِمار وحِمارة غريبٌ، وهو في» أَيّ «أغربُ لإِبهامِه». قال الشيخ: «ومِنْ قِلَّةِ تأنيثِ» أيّ «قولُه:

٣٩٤٥ - بأيِّ كتابٍ أم بأيةِ سُنَّةٍ ترى حُبَّهم عاراً عليَّ وتَحْسَبُ
قوله:» وهو في أيّ أغربُ «إنْ عنى» أيًّا «على الإِطلاق فليس بصحيحٍ، لأنَّ المستفيضَ في النداء أَنْ يُؤَنَّثَ في نداء المؤنث كقولِه تعالى: ياأيتها النفس المطمئنة [الفجر: ٢٧] ولا نعلَمُ أحداً ذكر تَذْكيرها فيه، فيقولُ: يا أيُّها المرأة، إلاَّ صاحبَ» البديع في النحو «، وإنْ عنى غيرَ المناداةِ فكلامُه صحيحٌ يَقِلُّ تأنيثها في الاستفهامِ وموصولةً وشرطيةً». قلت: وأمَّا إذا وقعَتْ صفةً لنكرةٍ وحالاً لمعرفةٍ، فالذي ينبغي أَنْ يجوزَ الوجهان كالموصولةِ، ويكون التأنيثُ أقلَّ نحو: «مررتُ بامرأةٍ أيةِ امرأة» و «جاءَتْ هندٌ أيةَ امرأةٍ»، وكان ينبغي للشيخِ أن ينبِّهَ على هذين الفرعَيْنِ.

صفحة رقم 502

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية