ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ويُريكم آياته ؛ دلائله الدالة على قدرته ووفور رحمته، فأيَّ آياتِ الله أي : فأيّ آية من تلك الآيات الباهرة تُنكرون ؟ فإن كُلاًّ منها من الظهور بحيث لا يكاد يجترئ على إنكارها، من له عقل في الجملة. إضافة آية إلى الاسم الجليل ؛ لتربية المهابة، وتهويل إنكارها، و " آيات " نصب بتنكرون، وتذكير " أيّ " مع تأنيث المضاف إليه، هو الشائع المستفيض، والتأنيث قليل ؛ لأن التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات، نحو : حمار وحمارة غريب، وهي في " أيّ " أغرب ؛ لإبهامه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما أعظم قدرك أيها الإنسان إن اتقيت الله، وعرفت نعمه، فقد سلّطك على ما في الكون بأسره، الحيوانات تخدمك، وتنتفع بها، أكْلاً، وركوباً، وملبساً، وحملاً، والبحر يحملك، والأرض تُقلك، والسماء تُظلك، وما قنع لك بالدنيا حتى ادخر لك الآخرة، التي هي دار الدوام، فإن شكرت هذه النعم فأنت أعز ما في الوجود، وإن كفرتها فأنت أهون ما في الوجود. وبالله التوفيق.



الإشارة : ما أعظم قدرك أيها الإنسان إن اتقيت الله، وعرفت نعمه، فقد سلّطك على ما في الكون بأسره، الحيوانات تخدمك، وتنتفع بها، أكْلاً، وركوباً، وملبساً، وحملاً، والبحر يحملك، والأرض تُقلك، والسماء تُظلك، وما قنع لك بالدنيا حتى ادخر لك الآخرة، التي هي دار الدوام، فإن شكرت هذه النعم فأنت أعز ما في الوجود، وإن كفرتها فأنت أهون ما في الوجود. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير