( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون٧٩ ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون٨٠ ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون( ( غافر : ٧٩-٨١ ).
المعنى الجملي : بعد أن أوعد المبطلين وبالغ في ذلك بما فيه العبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عاد إلى ذكر الدلائل على وجوده ووحدانيته بذكر نعمة من نعمه التي لا تحصى، ثم لفت أنظارهم إلى ما يحيط بهم من أدلة هم عنها معرضون.
الإيضاح :
ثم ذكر أن هناك آيات من آياته الباهرة التي لا مجال لإنكارها فقال :( ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون( أي إنه تعالى له آيات يراها خلقه عيانا ويشاهدونها متجددة كل يوم وفي كل آن.
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد فأيا منها تنكرون وبأيها تعترفون، وهي ظاهرة بادية للعيان لا سبيل إلى جحدها.
وقصارى ذلك : إنكم لا تقدرون على إنكار شيء من آياته إلا أن تعاندوا وتكابروا.
تفسير المراغي
المراغي