ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)
وَجَعَلَ فِيهَا في الأرض رَوَاسِىَ جبالاً ثوابت مِّن فَوْقِهَا إنما اختار إرساءها فوق الأرض لتكون منافع الجبال ظاهرة لطالبيها وليبصر أن الأرض والجبال أثقال على أثقال كلها مفتقرة الى ممسك وهو الله عز وجل وبارك بالماء والزرع والشجر ولاثمر فيها في الارض وقيل بارك فيها وأكثر خيرها وَقَدَّرَ فِيهَآ أقواتها أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه وقسم فيها اقوالتها فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ في تتمة أربعة أيام يريد بالتتمة اليومين تقول سرت من البصرة

صفحة رقم 227

إلى بغداد في عشرة وإلى الكوفة في خمسة عشر اى تتمه خمسة ولا بد من هذاالتقدير لأنه لو أجرى على الظاهر لكانت ثمانية أيام لأنه قال خَلَقَ الأرض فِى يَوْمَيْنِ ثم قال واقدر فِيهَا أقواتها فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثم قال

فصلت (١٢ - ١١)


فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات فِى يَوْمَيْنِ فيكون خلاف قوله في ستة ايام في موضع آخر وفي الحديث إن الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق لاجبال يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والعمران والخراب فتلك أربعة أيام وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة وخلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة قيل هي الساعة التي تقوم فيها القيامة سَوَآءٍ يعقوب صفة للأيام أي في أربعة أيام مستويات تامات سَوَآء بالرفع يزيد أي هي سواء غيرهما سَوَآء على المصدر أي استوت سواء أي استواء أو على الحال للسائلين متعلق بقدر اى قدر فيها الافوات لأجل الطالبين لها والمحتاجين إليها لأن كلاً يطلب القوت ويسأله أو بمحذوف كأنه قيل هذا الحصر لأجل من سأل في كم خلقت الأرض وما فيها

صفحة رقم 228

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية