ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

أيْ صَمَمٌ وقفل يمنع من الاستماع لقولك أي نحن في ترك القبول
منك بمنزلة من لا يستمع قولك.
(وَمِنْ بَيْينَا وَبَييكَ حِجَابٌ).
أي حاجز في النِحْلَةِ والدِّينِ.
وهو - مثل (قُلوِبنَا في أَكِنةٍ) إلا أن معنى هذا أَنا لا نُجامِعُك فِي مَذْهِبٍ.
(فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ).
أي على مذهبنا، وأنت عامل على مَذْهَبَكَ.
ويَجُوزُ أَنْ يكونَ فاعمل في إبطال مذهبنا إنا عاملون في إبطال أَمْرِكَ.
* * *
(وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
(٧)
أي لا يرونها واجبة عليهم، وَلاَ يُعْطُونها.
* * *
(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)
لو أراد - جل وعَلَا - أنْ يخلقها في لَحظَةٍ لَفَعَلَ ولكان ذلك سائغا في
قُدْرَتِهِ، ولكنه أحب أن يُبْصِرَ الخَلْقُ وُجُوهَ الأناةِ والقُدْرَةِ على خلق السَّمَاوَات والأرض في أيام كثيرة وفي لحظةٍ وَاحِدَةٍ لأن المخلوقين كلهُم والملائِكَةَ المقَربِينَ لو اجتمعوا على أن يخلقوا مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْهَا مَا خَلَقُوا.
وجاء في التفسير أن ابتداء خلق الأرْضِ كان في يوم الأحَدِ واستقام
خلقها في يوم الاثنين.
* * *
(وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)
(وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا).
في الثلاثاء والأربعاء فصارت الجملة أَربعة أَيَّام، فذلك قوله: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ).

صفحة رقم 380

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية