ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

قوله عز وجل : وجعل فيها رواسي من فوقها أي جبالاً، وفي تسميتها رواسي وجهان :
أحدهما : لعلوّ رءوسها.
الثاني : لأن الأرض بها راسية أو لأنها على الأرض ثابتة راسية.
وبارك فيها فيه وجهان :
أحدهما : أي أنبت شجرها من غير غرس وأخرج زرعها من غيره بذر، قال السدي.
الثاني : أودعها منافع أهلها وهو معنى قول ابن جريج.
وقَدَّر فيه أقواتها فيه أربعة تأويلات :
أحدها : قدر أرزاق أهلها، قاله الحسن.
الثاني : قدر فيها مصالحها من جبالها وبحارها وأنهارها وشجرها ودوابها، قاله قتادة.
الثالث : قدر فيها أقواتها من المطر، قاله مجاهد.
الرابع : قدر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد، قاله عكرمة.
في أربعة أيام يعني تتمة أربعة أيام، ومنه قول القائل : خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام، وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً، أي في تتمة خمسة عشر يوماً.
وقد جاء في الحديث المرفوع أن الله عز وجل خلق الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والخراب والعمران، فتلك أربعة أيام، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم.
وفي خلقها شيئاً بعد شيء قولان :
أحدهما : لتعتبر به الملائكة الذين أحضروا.
والثاني : ليعتبر به العباد الذين أخبروا.
سواء للسائلين فيه تأويلان :
أحدهما : سواء للسائلين عن مبلغ الأجل في خلق الله الأرض، قاله قتادة.
الثاني : سواء للسائلين في أقواتهم وأرزاقهم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية