ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

بدى در قفا عيب من كرد وخفت بتر زو قريبى كه آورد وگفت
عدو را بالطاف كردن ببند كه نتوان بريدن بتيغ اين كمند
چودشمن كرم بيند ولطف وجود نيايد دگر خبث ازو در وجود
چوبا دوست دشوار گيرى وتنك نخواهد كه بيند ترا نقش رنك
وگر خواجه با دشمنان نيك خوست كسى بر نيايد كه كردند دوست
قال البقلى بين الله هاهنا ان الخلق الحسن ليس كالخلق السيّء وأمرنا بتبديل الأخلاق المذمومة بالأخلاق المحمودة واحسن الأخلاق الحلم إذ يكون به العدو صديقا والبعيد قريبا حين دفع غضبه بحلمه وظلمه بعفوه وسوء جانبه بكرمه قال ابن عطاء لا يستوى من احسن الدخول فى خدمتنا والخروج منها ومن أساء الأدب فى الخدمة فان سوء الأدب فى القرب أصعب من سوء الأدب فى البعد فقد يصفح عن الجهال فى الكبائر ويؤاخذ الصديقون باللحظة والالتفات وَما يُلَقَّاها التلقية چيزى پيش كسى آوردن اى وما يلقى وما يعطى هذه الخصلة والسجية التي هى مقابلة الاساءة بالإحسان وبالفارسية وندهند اين خصلت كه مقابله بديست بنيكى إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا اى شأنهم الصبر فانها تحبس النفس عن الانتقام وَما يُلَقَّاها وعطا نكنند اين خصلت وصفت إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الفضائل النفسانية والقوة الروحانية فان الاشتغال بالانتقام لا يكون الا لضعف النفس وتأثرها من الواردات الخارجية فان النفس إذا كانت قوية الجوهر لم تتأثر من الواردات الخارجية وإذا لم تتأثر منها لم يصعب عليها تحمل ولم تشتغل بالانتقام والحاصل انه يلزم تزكية النفس حتى يستوى الحلو والمر ويكون حضور المكروه كغيبته ففى الآية مدح لهم بفعل الصبر والحظ النصيب المقدر قال الجنيد قدس سره فى قوله وما يلقيها الا ذو حظ عظيم اى ما يوفق لهذا المقام الا ذو حظ من عناية الحق فيه وقال ابن عطاء ذو معرفة بالله وأيامه وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أصله ان ما على ان ان شرطية وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط والاستلزام فلذا لحقت نون التأكيد بفعل الشرط فانها لا تلحق الشرط ما لم يؤكد والنزع شبه النخس كما فى الإرشاد شبه به وسوسة الشيطان لانها بعث على الشر وتحريك على ما لا ينبغى وجعل نازغا على طريقة جدجده فمن ابتدائية اى نزغ صادر من جهته او أريد واما ينزغنك نازغ وصفا للشيطان بالمصدر فكلمة من تجريدية جرد من الشيطان شيطانا آخر وسمى نازغا والمعنى وان يوسوس إليك الشيطان ويصرفك عما وصيت به من الدفع بالتي هى احسن ودعاك الى خلافه فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شره ولا تطعه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ باستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك وفى جعل ترك الدفع بالأحسن من آثار نزغات الشيطان مزيد تحذير وتنفير عنه وفى الآية اشارة الى ان النبي او الولي لا ينبغى ان يكون آمنا من مكر الله وان الشيطان صورة مكر الحق تعالى بل يكون على حذر من نزغاته فليستعذ بالله من همزاته فلا يذرها ان تصل الى القلب بل يرجع اليه فى أول الخطرة فانه ان لم يخالف أول الخطرة صار فكرة ثم بعد ذلك يحصل

صفحة رقم 263

العزم على ما يدعو اليه الشيطان ثم ان لم يتدارك ذلك تحصل الزلة فان لم يتدارك بحسن الرجعة صار قسوة ويتمادى به الوقت فهو يخطر كل آفة ولا يتخلص العبد من نزغات الشيطان الا بصدق الاستعانة بالله والإخلاص فى العبودية قال الله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان فكلما زاد العبد فى تبريه من حوله وقوته وأخلص بين يدى الله تعالى بتضرعه واستعانته زاد الله فى حفظه ودفع الله الشيطان عنه بل يسلط عليه ليسلم على يديه كذا فى التأويلات النجمية قال البقلى هذا تعليم لامته إذ كان الشيطان اسلم على يده قال فى حياة الحيوان أجمعت الامة على على عصمة النبي عليه السلام من الشيطان وانما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ووسوسته له واغوائه فاعلمنا انه معنا لنحترز منه حسب الإمكان

آدمي را دشمن پنهان بسيست آدمىء با حذر عاقل كسيست
وفى الحديث ما منكم من أحد الا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك قال وإياي ولكن الله أعانني عليه فاسلم فلا يأمرنى الا بخير قال سفيان ابن عيينة معناه فاسلم من شره فان الشيطان لا يسلم وقال غيره هو على صيغة الفعل الماضي ويدل عليه ما قاله عليه السلام فضلت على آدم بخصلتين كان شيطانى كافرا فاعاننى الله عليه فاسلم وكن أزواجي عونا لى وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته فهذا صريح فى اسلام قرين النبي عليه السلام وان هذا خاص بقرين النبي عليه السلام فيكون
عليه السلام مختصا بإسلام قرينه كذا فى آكام المرجان يقول الفقير لا شك ان الشيطان لا يدخل فى دائرة الإسلام حقيقة كما ان النفس لا تتبدل حقيقتها كما قال يوسف الصديق عليه السلام ان النفس لامارة بالسوء بل تتبدل صفتها فالنبى والولي والعدو فى هذا سوآء الا ان النبي معصوم والولي محفوظ والعدو موكول ولذا لم يقولوا ان النبي والولي ليس لهما نفس أصلا بل قالوا هو معصوم ومحفوظ فدل على اصل النفس وهذا من مزالق الاقدام فلا بد من حسن الفهم وصحة الكشف فمعنى اسلام شيطان النبي عليه السلام دخوله فى السلم كأهل الذمة فى دار الإسلام حيث لا يقدرون على اذية المسلمين بحال ولكن فرق بين اسلام قرين النبي وقرين الولي كما دل عليه لفظ العصمة والحفظ فان العصمة تعم الذات كلها والحفظ يتعلق بالجوارح مطلقا ولا يشترط استصحابه فى السر فقد تخطر للولى خواطر لا يقتضيها طريق الحفظ لكن يظهر لها حكم على الجوارح صاحب كشف الاسرار فرموده كه نزغ شيطان سورة غضب است يعنى تيزىء خشم كه از حد اعتدال در كذرد وبتهود كشد واز ان خصلتهاى بد خيزد چون كبر وعجب وعداوت اما اصل خشم از خود بيفكندن ممكن نباشد زيرا كه آن در خلقت است و چون از حد اعتدال بكاهد بد دلى بود وبى حميتى باشد و چون معتدل بود آنرا شجاعت كويند واز ان حلم وكرم وكظم غيظ خيزد وفى الخبر خلق الغضب من النار التي خلق منها إبليس وفى الحديث الغضب من نار الشيطان الا ترى الى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه والمتغاضبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان يعنى دو كس بر يكديكر غضب ميكند باطل ميكويد ودروغ

صفحة رقم 264

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية