الآية ٣٦ وقوله تعالى : وإما ينزغنّك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : جائز ن تكون الاستعاذة التي ذكر، هي مباشرة الأسباب التي بها يدفع نزغ الشيطان ووساوسه. أمره أن يأتي بالأسباب التي تتهيأ له، أن يدفع بها نزغاته وهمزاته. وهذا الاستغفار الذي أمر به ليس، هو أمر بمباشرة أسباب، تقع، وتجب لهم المغفرة بها. فعلى ذلك الاستعاذة.
والثاني : جائز أن يكون أمره بالاستعاذة إياه أمرا له بسؤال لطف من عند الله، يدفع به نزغاته وهمزاته، والله أعلم.
وعلى قول المعتزلة : لا تصح الاستعاذة منه، لأنهم يقولون : إنه قد أعطى كلاّ ما به يدفع نزغاته وهمزاته حتى لم يبق عنده شيء يملك إعطاءه إياهم من اللطف وغيره والله الهادي.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم