ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ أي زال، وبطل في الآخرة ما كانوا يعبدون في الدنيا من الأصنام، ونحوها وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ أي أيقنوا، وعلموا أنه لا محيص لهم، يقال : حاص يحيص حيصاً : إذا هرب. وقيل : الظنّ على معناه الحقيقي ؛ لأنه بقي لهم في تلك الحال ظنّ ورجاء، والأوّل أولى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : في قوله : وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ سبق لهم من الله حين وأجل هم بالغوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات مّنْ أَكْمَامِهَا قال : حين تطلع. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ءاذَنَّاكَ قال : أعلمناك. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة في قوله : لاَّ يَسْئَمُ الانسان قال : لا يملّ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله : سَنُرِيهِمْ ءاياتنا في الأفاق قال : محمداً صلى الله عليه وسلم. وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر عنه في الآية قال : ما يفتح الله من القرى وَفِى أَنفُسِهِمْ قال : فتح مكة. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال : أمسك المطر عن الأرض كلها وَفِى أَنفُسِهِمْ قال : البلايا التي تكون في أجسامهم. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال : كانوا يسافرون، فيرون آثار عاد وثمود، فيقولون : والله لقد صدق محمد، وما أراهم في أنفسهم قال : الأمراض.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية