ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قَوْله: إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ يُوحى إِلَيّ إِنَّمَا إِلَهكُم إِلَه وَاحِد فاستقيموا إِلَيْهِ أَي: توجهوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَة.
وَقَوله: واستغفروه أَي: من الشّرك الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
وَقَوله: وويل للْمُشْرِكين الَّذين لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة أَي: لَا يرَوْنَ الزَّكَاة وَاجِبَة عَلَيْهِم كَمَا يرَاهُ الْمُسلمُونَ. وَيُقَال: معنى الإيتاء هُوَ على ظَاهره، وَالْكَافِر يُعَاقب فِي الْآخِرَة بترك إيتَاء الزَّكَاة؛ لأَنهم مخاطبون بالشرائع. ذكره جمَاعَة من أهل الْعلم. وَقَالَ بَعضهم: لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة أَي: لَا يَفْعَلُونَ مَا يصيرون بِهِ أزكياء. وَقَالَ بَعضهم: لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة أَي: لَا يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ ابْن عَبَّاس، فِي رِوَايَة عَطاء، فعلى هَذَا مَعْنَاهُ: لَا يطهرون أنفسهم من الشّرك بِقبُول التَّوْحِيد. وَعَن قَتَادَة قَالَ: الزَّكَاة فطْرَة الْإِسْلَام؛ فَمن قبلهَا نجا، وَمن ردهَا هلك. وَأما القَوْل الَّذِي قُلْنَاهُ إِنَّهَا الزَّكَاة بِعَينهَا،

صفحة رقم 37

الزَّكَاة وهم بِالآخِرَة هم كافرون (٧) إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم أجر غير ممنون (٨) قل أئنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وتجعلون لَهُ اندادا ذَلِك رب الْعَالمين (٩) وَجعل فِيهَا رواسي من فَوْقهَا وَبَارك فِيهَا وَقدر فِيهَا أقواتها فِي
قَالَه الْحسن الْبَصْرِيّ وَجَمَاعَة.
وَقَوله: وهم بِالآخِرَة هم كافرون ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 38

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية