{قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة
صفحة رقم 168
هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون} قوله عز وجل: وويل للمشركين. الذين لا يؤتون الزكاة فيه خمسة أوجه: أحدها: أنه قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، وفيه دلالة على أن الكافر يعذب بكفره، مع وجوب الزكاة عليه، أكثر مما يعذب من لم تكن الزكاة واجبة عليه، قاله ابن عيسى. الثاني: معناه انهم لا يزكون أعمالهم، قاله ابن عمر. الثالث: معناه لا يأتون به أزكياء، قاله الحسن. الرابع: معناه لا يؤمنون بالزكاة، قاله قتادة. الخامس: معناه ليس هم من أهل الزكاة، قاله معاوية بن قرة. قوله تعالى: لهم أجْرٌ غير ممنون فيه أربعة تأويلات: أحدها: غير محسوب، قاله مجاهد. الثاني: غير منقوص، قاله ابن عباس وقطرب، وأنشد قول زهير:
| (فَضْل الجياد على الخيل البطاء فما | يعطي بذلك ممنوناً ولا نزقا) |
| (إني لعمرك ما بابي بذي غلق | على الصديق ولا خيري بممنون) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود