وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ أي: خلاف في الدِّين، فلا نلتفت إلى إنذارك، ولا نؤمن بك فَاعْمَلْ يا محمّد في هلاكنا إِنَّنَا عَامِلُونَ في مثل ذلك، وقيل: فاعمل أنت على دينك، إننا عاملون على ديننا.
* * *
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ (٦).
[٦] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ملكًا ولا جنيًّا.
يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ولولا الوحي ما دعوتكم.
فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ تعالي، أي: توجهوا إليه بالطاعة، ولا تعدلوا عنه إلى عبادة غيره وَاسْتَغْفِرُوهُ من ذنوبكم وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ.
* * *
الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧).
[٧] صفتهم الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ لا يقولون: لا إله إِلَّا الله، وهي زكاة الأنفس، فلا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد.
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وأعاد الضمير في قوله: (هم) تأكيدًا.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨).
[٨] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ لا (١) مقطوع ولا منقوص.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب