ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

أما ( سورة فصلت المكية ) التي تقع بدايتها في آخر هذا الربع،
فقد تحدثت آياتها الأولى أولا عن كتاب الله العزيز ونزوله باللسان العربي المبين، والحكمة في نزوله على رسوله الصادق الأمين، وثانيا عن أول موقف وقفه المشركون من كتاب الله، عندما كانت حجب الشرك الغليظة لا تزال تحول بينهم وبين الاهتداء بنوره، وثالثا عن الجواب ( الحليم الحكيم ) الذي أجابهم به رسول الله وهو يدعوهم إلى الحق، ويتفانى في سبيل هدايتهم وهداية بقية الخلق، ورابعا عرضت نموذجا من ( النذارة ) التي وجهها القرآن الكريم إلى المشركين ومن سار على نهجهم، ونموذجا من ( البشارة )، التي وجهها إلى المؤمنين الأولين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وفيما يخص النقطة الثالثة حكى كتاب الله جواب رسوله لهم متلطفا ومتعطفا، طبقا لمقتضى الحكمة والموعظة الحسنة، قل : إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد، فاستقيموا إليه واستغفروه .
وفيما يخص النقطة الرابعة قال تعالى في كتابه بصفته ( نذيرا ) : وويل للمشركين( ٦ ) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون( ٧ ) ، وقال تعالى في كتابه بصفته ( بشيرا ) : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون( ٨ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير