قوله : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يبين الله قول رسوله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين : إذا خالفكم المشركون وأهل الكتاب في شيء أو في أمر من أمور الدنيا فقولوا لهم : إنما حكم ذلك إلى الله وهو وحده يقضي بيننا وبينكم وقد قضى سبحانه أن الدين عند الله الإسلام.
وقيل : هذا عام في كل ما اختلف فيه الناس من أمر الدين، فحكمه ومرجعه إلى الله ورسوله ؛ يعني : ما اختلفتم فيه من أمر أو تأويل آية فارجعوا فيه إلى المحكم من كتاب الله والظاهر من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قوله : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي ذلكم في موضع رفع بالابتداء. و اللهُ ، عطف بيان. و ربي صفة لله. وخبر المبتدأ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ١ الله الذي هذه صفاته من إحياء الموتى والحكم بين المختلفين، والقادر على كل شيء هو وحده ربي وليس ما تزعمونه من آلهة موهومة مفتراة.
قوله : عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ إنما اعتمادي عليه دون غيره من العباد فقد فوضت أمري كله إليه وعليه وحده الاعتماد والتكلان وَإِلَيْهِ أُنِيبُ أي أرجع إليه في كل أمري وأبوء إليه بذنوبي.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز