قَوْله تَعَالَى: فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي: خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض.
قَوْله: جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا أَي: النِّسَاء، وَقيل: " من أَنفسكُم أَزْوَاجًا " أَي: أصنافا، ذُكُورا، وإناثا.
وَقَوله: وَمن الْأَنْعَام أَزْوَاجًا أى: أصنافاً ذُكُورا وإناثاً.
وَقَوله: يذرؤكم فِيهِ قَالَ الْفراء: أَي: يكثركم بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِد: نَسْلًا من بعد نسل من النَّاس والبهائم إِلَى قيام السَّاعَة. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: يذرؤكم فِيهِ أَي: يخلقكم فِي هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذكره.
وَقَوله: لَيْسَ كمثله شَيْء قَالَ ثَعْلَب: لَيْسَ كَهُوَ شَيْء، وَزعم كثير من النَّحْوِيين أَن الْكَاف هَاهُنَا زَائِدَة، وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ مثله شَيْء، وَزعم بَعضهم: أَن لُغَة تهَامَة أَنهم يَقُولُونَ: أَنا كمثلك أَو أَنْت كمثلي أَي: أَنْت مثلي وَأَنا مثلك. وَقَالَ أهل الْمعَانِي: وَلَا يَسْتَقِيم قَول من يَقُول: لَيْسَ كمثله شَيْء أى: لَيْسَ كمثله مثل؛ لِأَن فِي هَذَا (إِثْبَات) الْمثل، وَالله تَعَالَى لَا يُوصف بِالْمثلِ، جلّ وَتَعَالَى عَن ذَلِك.
وَقَوله تَعَالَى: وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير ظَاهر الْمَعْنى، وأنشدوا على القَوْل الأول:
| (سعد بن زيد إِذا أَبْصرت فَضلهمْ | مَا إِن كمثلهم فِي النَّاس من أحد) |