ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

فاطر السموات والأرض خالفها ومبدعها على غير مثال سابق ؛ من فطره – من باب نصر – ابتدأه واخترعه. يذرؤكم فيه يكثركم بسبب هذا التزاوج بين الذكور والإناث. يقال : ذرأ الشيء كثره. والذرء والذر أخوان. والضمير المنصوب عائد إلى المخاطبين وإلى الأنعام على سبيل التغليب. وفي بمعنى باء السببية. والضمير المجرور عائد إلى التزاوج المفهوم من قوله : " جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا ". ليس كمثله شيء ليس شيء مثله تعالى في شئونه ؛ والكاف زائدة. أو ليس مثل صفته شيء من الصفات التي لغيره. أو ليس كذاته شيء ؛ والكاف أصلية، والمثل بمعنى الذات. تقوله العرب : مثلك لا يبخل. يعنون : أنت لا تبخل ؛ على سبيل الكناية، قصدا إلى المبالغة في نفي البخل عن المخاطب بنفيه عن مثله، فيثبت انتفاؤه عنه بدليله.
والمراد : تنزيهه تعالى عن مشابهة شيء من الخلق في شيء ؛ ذاتا وصفات وأفعالا.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير