فاطر السماوات والأرض .
المنشئ والمبدع الخالق للسماوات والأرض هو الله ربي.
جعل لكم من أنفسكم أزواجا .
خلق لكم من جنسكم نساء يكُنّ لكم زوجات، أو خلق لكم من أنفسكم إناثا، لأنه خلق حواء من ضلع آدم.
ومن الأنعام أزواجا .
وخلق من البهائم التي نشرب من ألبانها، ونأكل لحمها ولحم نسلها-وهي الثمانية التي بينها القرآن في سورة الأنعام- ذكور الإبل والبقر والضأن والمعز، وإناثها.
يذرؤكم فيه .
يكثركم الله تعالى ويكثر الأنعام بما جعل سبحانه للناس وللأنعام من أزواج يكون بينهم توالد ؛ والذرء : البث والتكثير، و فيه بمعنى به. يقول بعض المفسرين : وغلب في يذرؤكم المخاطبون العقلاء على الغيب مما لا يعقل. فلم يقل يذرؤكم ويذرؤهم ويذرؤها واكتفى بما هو للعقلاء المخاطبين تغليبا لهم على الأنعام التي لا تعقل.
ليس كمثله شيء .
الكاف للتوكيد، أي : ليس مثله شيء.. ومذهب أهل الحق والسنة والجماعة أن الله جل اسمه في عظمته وكبريائه وملكوته وحسن أسمائه وعلى جليل صفاته، لا يشبه شيئا من مخلوقاته. يقول بعض العلماء : التوحيد : إثبات ذات غير مشبهة للذوات. ولا معطلة من الصفات.. اه.
وهو السميع البصير( ١١ ) .
المدرك المحيط بجميع المسموعات، المحيط بجميع الموجودات، فلا يغيب عن سمعه سبحانه ولا عن بصره شيء.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب