ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؛ أي هو مُبتَدِعُهما ومدبرُهما، جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ؛ أي خَلَقَ لكم من مثلِ خَلقِكم نساءً، وَ خلقَ لكم، وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْواجاً ؛ ذُكوراً وإناثاً لتَكمَلَ منافعُكم بها، يعني خلقَ الذكرِ والأنثى من الحيوانِ كلِّه. قَوْلُهُ تَعَالَى : يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ؛ أي يَخلقُكم في الرَّحِم ويُكثِرُكم بالتزويجِ، ولولاهُ لم يكنِ الناسُ.
وقولهُ تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ؛ في العلمِ والقدرةِ والتدبيرِ، وَهُوَ السَّمِيعُ ؛ بمقالَةِ العبادِ، الْبَصِيرُ ؛ بأعمالِهم، والكافُ في كَمِثْلِهِ زائدةٌ مُؤكِّدَةٌ، والمعنى : ليس مثلهُ شيءٌ، إذ لا يجوزُ أن يقالَ : ليس مثلَ مثلهِ شيءٌ ؛ لأن مَن قال ذلكَ فقد أثبتَ المثلَ للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية