ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قوله تعالى : الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : حفيٌّ بهم. وقال عكرمة : بارٌّ بهم. وقال السديّ : رفيق بهم. وقال مقاتل : لطيف بالبر والفاجر حيث لم يهلكهم جوعاً بمعاصيهم بدليل قوله : يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وكل من رزقه الله من مؤمن وكافرٍ وذي روحٍ فهو ممَّن يشاءُ الله أن يرزقه.
قال جعفر الصادق : اللطيف في الرزق من وجهين :
أحدهما : أنه جعل رزقك من الطيبات.
الثاني : أنه لم يدفعه إليك مرة واحدة١.
و«هو القوي » القادر على ما يشاء «العزيز » الذي لا يغالب.

فصل


إنما حسن ذكر هذا الكلام هاهنا ؛ لأنه أنزل عليهم الكتاب المشتمل على هذه الدلائل اللطيفة، فكان ذلك من لطف الله ( تعالى )٢ بعباده، وأيضاً فالمتفرقون استوجبوا العذاب الشديد. ثم إنه تعالى آخر عنهم ذلك العذاب فكان ذلك أيضاً من لطف الله تعالى، فلما سبق ذكر إيصال أعظم المنافع إليهم ( و )٣ دفع أعظم المضارِّ عنهم لا جرم حسن ذكره هاهنا٤.
١ البغوي والخازن في تفسيريهما السابقين..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ أيضا..
٤ قاله الرازي في تفسيره ٢٧/١٦٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية