من كان يريد حرث الآخرة أي كسب الآخرة والمعنى من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه أي بالتضعيف الواحدة إلى عشرة إلى ما يشاء الله تعالى من الزيادة، وقيل إنا نزيد في توفيقه وإعانته وتسهيل سبيل الخيرات والطاعة إليه ومن كان يريد حرث الدنيا يعني يريد بعمله الدنيا مؤثراً لها على الآخرة نؤته منها أي ما قدر وقسم له منها وما له في الآخرة من نصيب يعني لأنه لم يعمل لها، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب » ذكره في جامع الأصول ولم يعزه إلى أحد من الكتب الستة وأخرجه البغوي بإسناده.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي