ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله: فَيَظْلَلْنَ : العامَّةُ على فتحِ اللامِ التي هي عينٌ، وهو القياسُ؛ لأنَّ الماضيَ بكسرِها، تقول: ظَلِلْتُ قائماً. وقرأ قتادةُ بكَسْرِها، وهو شاذٌ نحو: حَسِب يَحْسِب وأخواتِه وقد تقدَّمَتْ... وقال الزمخشري: «مِنْ ظَلَّ يَظَلُّ ويَظِلُّ، نحو: ضَلَّ يَضَلُّ ويَضِلُّ». قال الشيخ: «وليس كما ذَكر؛ لأنَّ يَضَلُّ بفتح العين مِنْ ضَلِلْتُ بكسرِها في الماضي، ويَضِلُّ بالكسر مِنْ ضَلَلْتُ بالفتحِ وكلاهما مَقيسٌ» يعني أنَّ كلاً منهما له أصلٌ يَرْجِعُ إليه بخلافِ «ظَلَّ» فإنَّ ماضيَه مكسورُ العينِ فقط.
والنون اسمُها، «ورَواكدَ» خبرُها. ويجوزُ أَنْ تكونَ «ظَلَّ» هنا بمعنى صار؛ لأنَّ المعنى ليس على وقتِ الظُّلول وهو النهارُ فقط، وهو نظيرُ: «أين باتَتْ يدُه» من هذه الحيثيَّةِ. والرُّكودُ: الثبوتُ والاستقرارُ قال:

صفحة رقم 556

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٣٩٧٦ - وقد رَكَدَتْ وسطَ السماءِ نجومُها رُكوداً بوادِي الرَّبْرَبِ المتفرِّقِ