ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

أو يُوبِقْهُنَّ أي : يهلكهن، عطف على قوله : يُسكنِ أي : إن يشأ يُسكن الريح فيركدن، أو يعصفها فيغرقن بعصفها بما كسبوا من الذنوب. وإيقاع الإيباق عليهم مع أنه حال أهلهن ؛ للمبالغة والتهويل، ويعفُ عن كثيرٍ منها، فلا يُجازي عليها، وإنما أدخل العفو في حكم الإيباق، حيث جُزم جزمَه ؛ لأن المعنى : أو إن يشأ يُهلك ويُنج ناساً، على طريق العفو عنهم. وقرئ :" ويعفو " على الاستئناف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ومن آياته الأفكار الجارية في بحر التوحيد، كالأعلام، أي : أصحابها كالجبال الرواسي، لا يهزهم شيء من الواردات ولا غيرها، إن يشأ يُسكن رياح الواردات عن أسرارهم، فيبقين رواكد على ظهر بحر الأحدية، مستغرقين في شهود الذات العلية، أو يُوبقهن بما كسبوا من سوء الأدب، فيغرقن في الزندقة أو الحلول والاتحاد، ويعفُ عن كثير، ويعلم الذين يطعنون في آياتنا الدالة علينا ما لهم من مهرب.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير