أو يُوبِقْهُنَّ أي : يهلكهن، عطف على قوله : يُسكنِ أي : إن يشأ يُسكن الريح فيركدن، أو يعصفها فيغرقن بعصفها بما كسبوا من الذنوب. وإيقاع الإيباق عليهم مع أنه حال أهلهن ؛ للمبالغة والتهويل، ويعفُ عن كثيرٍ منها، فلا يُجازي عليها، وإنما أدخل العفو في حكم الإيباق، حيث جُزم جزمَه ؛ لأن المعنى : أو إن يشأ يُهلك ويُنج ناساً، على طريق العفو عنهم. وقرئ :" ويعفو " على الاستئناف.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي