ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

تفسير المفردات : لمن عزم الأمور : أي لمن الأمور المشكورة والأفعال التي ندب إليها عباده، ولم يرخص بالتهاون فيها.
المعنى الجملي : بعد أن مدح فيما سلف الذين ينتصرون لأنفسهم ممن بغى عليهم – أردف ذلك ما يدل على أن ذلك الانتصار مقيد بالمثل، لأن النقصان حيف، والزيادة ظلم، والتساوي هو العدل الذي قامت به السماوات والأرض، ثم ندب إلى العفو والإغضاء عن الزلات، ثم ذكر أنه لا مؤاخذة على من ينتصر لنفسه، وإنما المؤاخذة على من يظلم الناس، ويبغي في الأرض بغير الحق، وأن الصبر وغفران السيئة مما حث عليه الدين، وأجزل ثواب فاعله.
الإيضاح : ثم رغب سبحانه في الصبر والعفو فقال :
ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور أي ولمن صبر عن الانتصار من غير انتقام ولا شكوى، وستر السيئة، فقد فعل ما يشكر عليه، ويستحق به الأجر وجزيل الثواب.
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر :( يا أبا بكر ثلاث كلهن حق : ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها إلا أعزه الله تعالى بها ونصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة. وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله عز وجل بها قلة ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير