ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

(٤٣) - وَبَعْدَ أَنْ ذَمَّ اللهُ تَعَالَى الظُّلْمَ وَأَهْلَهُ، وَشَرَعَ القِصَاصَ والانْتِصَارَ مِنَ الظَّالِمِينَ، نَدَبَ النَّاسَ إِلَى العَفْوِ والمَغْفِرَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا تَمْكِينٌ لِلْفَسَادِ فِي الأَرْضِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الأَذَى وَمَغْفِرَةَ السَّيئَةِ وَسَتْرَهَا مِنَ الأُمُورِ المَشْكُورَةِ، وَالأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ التِي يُجْزِلُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا الثَّوَابَ لِفَاعِلِيهَا، وَمِنَ الأُمُورِ التِي يَنْبَغِي عَلَى العَاقِلِ أَنْ يُوَجِبَهَا عَلَى نَفْسِهِ.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاَثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا إِلاَّ أَعَزَّهُ اللهُ تَعَالَى بِهَا وَنَصَرَهُ. وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً إِلاَّ زَادَهُ اللهُ بِهَ كَثْرَةً. وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلاَّ زَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا قِلَّةً ").
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيِرَةَ).
مِنْ عَزمِ الأُمُورِ - مِنَ الأُمُورِ الحَمِيدَةِ المَشْكُورَةِ أَوْ مِنَ الأَمُورِ التِي يُوجِبُهَا الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ.

صفحة رقم 4194

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية