قوله : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً الأمة، يراد بها ههنا الطريقة والدين والنحلة١. يعني : لو شاء الله لجعل الناس كلهم على دين واحد، إما على الهداية أو على الضلالة. ولكن الناس مفترقون على أديان ومِلل مختلفة من الهدى والضلال تبعا لمشيئة الله الأزلية التي تسبق كل عزم أو إرادة. ولله في ذلك الحجة البالغة والحكمة التي لا يدركها سواه. وهو ما يقتضيه قوله : وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ .
قوله : وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ الظالمون مرفوع على أنه مبتدأ، وخبره مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ أي ليس للكافرين الخاسرين يوم القيامة من ولي وهو المحب أو الصديق أو التابع أو الحليف٢ ليس لهم من مثل هؤلاء من يتولاهم ويدفع عنهم العذاب وَلاَ نَصِيرٍ ولا معين ينصرهم أو ينجيهم من العقاب٣.
٢ المعجم الوسيط ج ٢ ص ١٠٥٨.
٣ تفسير القرطبي ج ١٦ ص ٦ وتفسير ابن كثير ج ٤ ص ١٠٧ وفتح القدير ج ٤ ص ٥٢٦.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز