تفسير المفردات : تفسير المفردات : مهدا : أي فراشا، وأصله موضع فراش الصبي، سبلا : واحدها سبيل، وهي الطريق.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن المشركين منهمكون في كفرهم وإعراضهم عما جاء به القرآن من توحيد الله والبعث – أبان هنا أن أفعالهم تخالف أقوالهم، فإن سألتهم عن الخالق لهذا الكون من سمائه وأرضه ليقولن : الله، وهم مع اعترافهم به يعبدون الأوثان والأصنام، ثم ذكر سبحانه جليل أوصافه، فأرشد إلى أنه هو الذي جعل الأرض فراشا، وجعل فيها طرقا، لتهتدوا بها في سيركم، ونزل من السماء ماء بقدر الحاجة يكفي زرع النبات وسقي الحيوان، وخلق أصناف المخلوقات جميعا من حيوان ونبات، وسخر لكم السفن والدواب لتركبوها وتشكروا الله على ما آتاكم، وتقولوا : لولا لطف الله بنا ما كنا لذلك بمطيقين، وإنا يوم القيامة إلى ربنا راجعون، فيجازي كل نفس بما كسبت، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
ثم دل على نفسه بذكر مصنوعاته فقال :
( ١ ) الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون أي والعزيز العليم هو الذي مهد لكم الأرض وجعلها لكم وطاء تطئونها بأقدامكم، وتمشون عليها بأرجلكم، وجعل لكم فيها طرقا تنتقلون فيها من بلد إلى آخر، ومن إقليم إلى إقليم لمعاشكم ومتاجركم وابتغاء رزقكم.
والخلاصة : إن الخلق كلهم يتربون على الأرض وهي موضع راحتهم كما يربى الصبي على مهده.
تفسير المراغي
المراغي