ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا) أي فراشاً كالمهد للصبي، ولو شاء لجعلها مزلة لا يثبت فيها شيء كما ترون من بعض الجبال، ولو شاء لجعلها متحركة فلا يمكن الانتفاع بها في الزراعة والأبنية، فالانتفاع بها إنما حصل لكونها مسطحة قارة ساكنة وقد تقدم بيانه، قرأ الجمهور مهاداً وقرأ الكوفيون مهداً وهذا كلام مبتدأ غير متصل بما قبله، ولو كان متصلاً بما قبله من جملة مقول الكفار لقالوا: الذي جعل لنا الأرض مهاداً.
(وجعل لكم فيها سبلاً) أي طرقاً تسلكونها إلى حيث تريدون ولو شاء لجعلها بحيث لا يسلك في مكان منها كما جعل بعض الجبال كذلك وقيل معايش تعيشون بها (لعلكم تهتدون) بسلوكها إلى مقاصدكم ومنافعكم في أسفاركم.

صفحة رقم 330

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية