ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:جاءت الآيات معطوفة على ما قبلها ومعقبة عليه :
فلم يكن الله يرسل نذيرا قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمة أو مدينة إلا قال له مترفوها إنا وجدنا آباءنا على طريقة ونحن مقتدون بهم.
ولقد كان أنبياؤهم يسألونهم منددين عما إذا كانوا يصرون على طريقة آبائهم حتى ولو أتوهم بما هو أهدى وأصلح منها فيجيبونهم بأنهم كافرون بما أتوا به على كل حال.
ومن أجل ذلك فقد انتقم الله منهم.
وانتهت الآيات بأمر السامع بالنظر كيف كانت عاقبتهم بالاتعاظ والاعتبار بها.
تعليق على آية
وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة
وما بعدها
وفي الآيات تطمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن ما يلقاه من قومه هو ما كان يلقاه الأنبياء من قبله. وإنذار للكفار بعاقبة مثل عاقبة أمثالهم الأولين، والأمر بالنظر إلى عاقبة السابقين يتضمن كون آثار انتقام الله مما يشاهد ويرى من قبل السامعين كما هو المتبادر مما فيه تدعيم للإنذار وإلزام للكفار. واستعمال كلمة ( مترفوها ) قد يدل على أن المتصدين للصد والحجاج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم الزعماء وأصحاب الوجاهة والقوة من المشركين، وهو ما أكدته آيات كثيرة أخرى مرت أمثلة عديدة منها.
وفي الآيات توكيد للتلقين الذي نبهنا إليه قبل قليل بعدم جواز التمسك الأعمى بتقاليد الآباء دون ما سند وبينة ومصلحة وحق. وفي الآية الثانية بخاصة دعم قوي له بما احتوته من التنديد المفحم بالتعصيب لتقاليد الآباء حتى في حال الدعوة إلى ما هو الأهدى والأصلح والأحق، وفي هذا تلقين مستمر المدى بوجوب الأخذ دائما بما هو الأهدى والأصلح والأحق بقطع النظر عن مصدره وبقطع النظر عن جدته وقدمه.


التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير