ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

الربع الأول من الحزب الخمسين في المصحف الكريم
بعدما أشارت الآيات الكريمة في نهاية الربع الماضي إلى ما اعتاده خصوم الرسالات الإلهية من التكذيب بها، والتصدي لمحاربتها بالجهل الفاضح والتقليد الأعمى، منذ فجر الحياة، وبعدما أشارت إلى وقوف مشركي العرب، من خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام، موقفا مماثلا لموقف من سبقهم إزاء بقية الرسل، اتجه خطاب الله في بداية هذا الربع إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، ملقنا إياه سؤالا وجيها، موجها إلى مشركي قريش، المعتصمين بالتقاليد البالية، والمتسترين وراء تقديس ما كان عليه الآباء والأجداد، وهكذا يقول الله تعالى : قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ، أي هل من المنطق والعقل أن تتبعوا التقاليد الفاسدة، والمعتقدات الباطلة، لمجرد أن آباءكم اتبعوها وآمنوا بها، ولو كان الذي جئتكم به هو أفضل وأرشد، وأحق وأصدق، مما وجدتم عليه آباءكم ؟ أليس من الحكمة والتبصر في العواقب أن تتأملوا فيما أعرضه عليكم، وأن تقارنوا بينه وبين ما وجدتم عليه آباءكم، لتهتدوا بعد الضلال، وتؤمنوا بعد الكفر.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير