ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

(إنا جعلناه قرآناً عربياً)، وهذا عندهم من البلاغة وهو كون القسم والمقسم عليه من واد واحد إن أريد بالكتاب القرآن وإن أريد به جنس الكتب المنزلة لم يكن من ذلك والضمير في جعلناه على الأول، يعود على الكتاب، وعلى الثاني يعود على القرآن وإن لم يصرح بذكره، والجعل هنا تصيير ولا يلتفت لخطأ الزمخشري في تجويزه أن يكون بمعنى خلقناه قاله السمين.
والمعنى سميناه وصيرناه ووصفناه ولذلك تعدى إلى مفعولين، وقال السدي: أي أنزلناه قرآناً، وقال مجاهد قلناه وقال سفيان الثوري: بيناه، وكذا قال الزجاج أي أنزل بلسان العرب لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه، وقال مقاتل لأن لسان أهل الجنة عربي.

صفحة رقم 327

(لعلكم تعقلون) أي لكي تفهموه وتتعقلوا معانيه وتحيطوا بما فيه، قال ابن زيد لعلكم تتفكرون

صفحة رقم 328

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية