ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣).
[٣] وجواب القسم: إِنَّا جَعَلْنَاهُ أي: أنزلناه وبيناه، ويستحيل أن يكون بمعنى الخلق، وهو إخبار عليه وقع القسم، والضمير في (جَعَلْنَاهُ) عائد على (الْكِتَابِ).
قُرْآنًا عَرَبِيًّا بلسانكم؛ لئلا يبقى لكم عذر.
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ تَرَجٍّ بحسب معتقد البشر؛ أي: إذا أبصر المبصر من البشر هذا الفعل منا، يرجى منه أن يعقل الكلام، ويفهم؛ لأنه لو نزل بغير لغتهم، ما فهموه.
...
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤).
[٤] وَإِنَّهُ أي: القرآن فِي أُمِّ الْكِتَابِ في اللوح المحفوظ. قرأ حمزة، والكسائي: (إِمَّ) بكسر الهمزة حالة الوصل إتباعًا، وإذا ابتدأا، ضمَّاها، وبه قرأ الباقون في الحالين (١).
لَدَيْنَا عندنا لَعَلِيٌّ رفيع الشأن حَكِيمٌ ذو حكمة بالغة.
...
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥).
[٥] ثم استفهم منكرًا فقال: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أفنترك

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٩٤)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٠١).

صفحة رقم 205

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية