وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣).
[٣٣] ثم أومأ تعالى إلى أن لا قدر للدنيا عنده بقوله: وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً أي: لولا أن يصيروا كلهم كفارًا، فيجتمعون على الكفر.
لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ وتبدل من (لِمَنْ) لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (سَقْفًا) بفتح السين وإسكان القاف مفردًا، وقرأ الباقون: بضم السين والقاف جمعًا (١).
وَمَعَارِجَ مصاعِدَ، جمع مَعْرَج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ يعلون إلى السطح.
...
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤).
[٣٤] وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا من فضة عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ قرأ أبو جعفر: (يَتَّكُونَ) بضم الكاف وإسكان الواو من غير همز، والباقون: بكسر الكاف والهمز (٢).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١١٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب