ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

قوله: لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً : في «مِنْ» هذه أقوالٌ، أحدها: أنها بمعنى بَدَل أي: لَجَعَلْنا بَدَلكم. ومنه أيضاً أَرَضِيتُمْ بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة [التوبة: ٣٨] أي بَدَلَها. وأنشد:

٤٠٠٥ - أخَذُوا المَخاضَ من الفَصيل غُلُبَّةً ظُلْماً ويُكْتَبُ للأمير إفالا
وقال آخر:
٤٠٠٦ - جارِيَةٌ لم تَأْكُلِ المُرَقَّقَا ولم تَذُقْ من البُقولِ الفُسْتقا
والثاني: - وهو المشهورُ - أنها تبعيضِيَّةٌ. وتأويلُ الآية عندهم: لَوَلَّدْنا منكم يا رجالُ ملائكةً في الأرض يَخْلُفونكم كما يَخْلُفكم أولادُكم، كما وَلَّدْنا

صفحة رقم 602

عيسى مِنْ أنثى دونَ ذكرٍ، ذكره الزمخشري. والثالث: أنها تبعيضيَّةٌ. قال أبو البقاء: «وقيل: المعنى: لَحَوَّلْنا بعضَكم ملائكةً». وقال ابن عطية: «لَجَعَلْنا بَدَلاً مِنْكم».

صفحة رقم 603

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية