(ولو نشاء لجعلنا منكبم ملائكة في الأرض يخلفون) الخطاب لقريش، أي لو نشاء لأهلكناكم، وجعلنا بدلكم في الأرض ملائكة مكرمين يعمرونها، ويعبدوننا، فهذا تهديد وتخويف لقريش، قال السمين في (من) هذه أقوال أحدها أنها بمعنى بدل أي لجعلنا بدلكم، ومنه قوله تعالى (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) أي بدلها، والثاني وهو المشهور أنها ابتدائية وتأويل الآية عليه لولدنا منكم يا رجال ملائكة في الأرض يخلفونكم كما تخلفكم أولادكم، كما ولدنا عيسى من أنثى دون ذكر، ذكره الزمخشري، والثالث أنها تبعيضية قال أبو البقاء وقيل المعنى لحولنا بعضكم ملائكة، وقال ابن عطية لجعلنا بدلاً منكم، ومقصود الآية
صفحة رقم 367
أنا لو نشاء لأسكنّا الملائكة الأرض، وليس في إسكاننا إياهم السماء شرف حتى يعبدوا.
صفحة رقم 368فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري