ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

١١٠١- إنه تعالى لو شاء جعلنا ملائكة لكنا ملائكة، لكنا لسنا ملائكة، فعلمنا أن هذا١ ليس ماضيا. ( الفروق : ١/٩٣ )
١١٠٢- إن تعلق إرادة الله تعالى وعلمه بالأشياء قسمان : قسم واقع وقسم مقدر مفروض ليس واقعا، فالواقع هو أزلي لا يمكن جعل الشيء منه شرطا البتة والمقدر هو الذي جعل شرطا، وتقدير الكلام في هذه المواضع : " متى فرض إرادتنا أن نردكم ملائكة كنتم ملائكة ". ( نفسه : ١/٩٤ )
١١٠٣- فجميع المعلق عليه من تعلق صفات الله تعالى إنما هو مفروض مقدر لا أنه واقع والفرض والتقدير أمر متوقع في المستقبل ليس أزليا، فلذلك حسن التعليق فيه على الشرط٢. ( الفروق : ١/٩٤ )

١ - يقصد فعل المشيئة ردا على سؤال من قال :"كيف تورد السؤال "بلو" مع أنك قد قدمت أن من خصائصها أنها تدخل على الماضي، فلا يكون الاستقبال فيها لازما" الفروق : ١/٩٣..
٢ - علق ابن الشاط على هذا الكلام بقوله :"قلت : وهذا الفرض والتقدير الذي زعم لا يخلو أن يرد أن الله تعالى هو فارض ذلك الفرض، أو يرد أن غيره هو فارض ذلك الفرض، فإن أراد الأول فذلك لا يجوز في حق الله تعالى لأنه يستلزم الجهل بالواقع، وإن أراد الثاني فلا يصح تأويل مشيئة الله تعالى بمشيئة غيره. وبالجملة، فكلامه هنا خطأ صراح" ن : حاشية ابن الشاط في كتاب الفروق : ١/٩٤..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير