ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

تفسير المفردات : بطشا : أي قوة وجلدا، مضى : أي سلف، والمثل : الصفة.
المعنى الجملي : أقسم سبحانه بكتابه المبين لطريق الهدى إنه جعل هذا القرآن بلغة العرب لغة قومك ليفقهوا معناه ويحيطوا به خبرا، وإنه محفوظ في علمه تعالى فليس هو من عند محمد كما تدعون، وإننا لن نترك تذكيركم به لأجل إعراضكم عنه، وانهماككم في الكفر به، رحمة منا ولطفا بكم، ثم حذرهم وأنذرهم بأن كثيرا من الأمم قبلهم ممن كانوا أشد منهم قوة – كذبوا رسلهم فكان عاقبتهم ما رأيتم، وحل بهم ما تشاهدون آثاره.
الإيضاح : ثم ذكر عقبى تكذيبهم واستهزائهم برسله تسلية لرسوله وتحذيرا لهم فقال :
فأهلكنا أشد منهم بطشا أي فأهلكنا المكذبين بالرسل ولم يقدروا على دفع بأسنا إذ أتاهم، وقد كانوا أشد بطشا من قومك وأشد قوة، فأحر بهؤلاء ألا يعجزونا.
ونحو الآية قوله : أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة الآية ( غافر : ٨٢ ).
ومضى مثل الأولين أي وقد مضت سنتنا في المكذبين لرسلهم من قبلكم، ورأيتم ما حل بهم، فاحذروا أن يحل بكم مثل ما حل بهم.
ونحو الآية قوله : فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ( الزخرف : ٥٦ )وقوله : سنت الله التي قد خلت في عباده ( غافر : ٨٥ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير