ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قل إن كان للرحمن ولد قرأ حمزة والكسائي بضم الواو وسكون الدال فأما أول العابدين منكم فإن النبي أعلم بالله وبما يصح له وبما لا يصح وأولي بتعظيم ما يوجب تعظيمه ومن يعظم الوالد يعظم ولده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها " وفي رواية " فمن أغضبها رأربعة أغضبني " ١ رواه البخاري عن مسور، ولا يلزم من ذلك جواز النبوة لله سبحانه وعبادته له إذ المحال قد يستلزم المحال بل المراد نفيهما على أبلغ الوجوه كقوله تعالى : لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ٢ غير أن لو مشعرة بانتفاء الطرفين وإن لا يشعر به ولا بنقيضه فإنها لمجرد الشرط، والمقصود أن إنكاره صلى الله عليه وسلم للولد ليس العناد بل لو كان لكان أولى الناس بالاعتراف به كذا قال السدي، وقيل معناه إن كان لله ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له من أهل مكة يعني لست قائلا كما زعمتم، وقيل العابدين بمعنى الآنفين أي الجاحدين المنكرين لما زعمتم، وقيل معناه أنا أول من غضب للرحمان أن يقال له ولد، في القاموس عبد بالتحريك الغضب والحرب الشديد والندامة وملامة النفس والحرص والإنكار، عبد كفرح في الكل والمناسب في المقام الغضب والإنكار، قال البغوي وروى ابن عباس إن كان بمعنى ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين الشاهدين بذلك يعني أن نافية ليست بشرطية

١ أخرجه البخاري في كتاب: فضائل أصحاب النبي، باب: مناقب فاطمة عليها السلام (٣٧٦٧)..
٢ سورة الأنبياء، الآية: ٢٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير